
عن أبوظبي
قصة أبوظبي
من بين الإمارات السبع التي تتألف منها دولة الإمارات العربية المتحدة، تُعدّ أبوظبي الأكبر مساحةً، إذ تشغل أكثر من 80 في المئة من إجمالي مساحة الدولة. وبمساحة تبلغ 26,000 ميل مربع (67,340 كيلومتراً مربعاً)، فهي أصغر قليلاً من أيرلندا. وعاصمة الإمارة، التي تحمل الاسم نفسه، هي أيضاً العاصمة الاتحادية ومقر الحكومة. وتتميّز مدينة أبوظبي بأفق عمراني من الأبراج الشاهقة فائقة الحداثة، وتقع على جزيرة على شكل حرف T، وهي واحدة من نحو 200 جزيرة تنتشر على امتداد ساحل الإمارة المطل على الخليج العربي.
شهد عدد سكان دولة الإمارات نمواً لافتاً خلال العقدين الماضيين، ويبلغ حالياً نحو أربعة ملايين نسمة. وتضم أبوظبي أكبر عدد من السكان بين الإمارات السبع، إذ يقطنها ما يقارب 1,600,000 نسمة من جنسيات شتى يشكّلون مجتمعاً متنوعاً ومنفتحاً على العالم. وبوصفها عاصمة الدولة ومقر الحكومة الاتحادية، فإن مدينة أبوظبي الجزيرة هي البوابة الطبيعية للتنمية. والإمارة وجهة سياحية حيوية ومتطورة، تركّز على المستقبل مع الحفاظ على التراث والثقافة اللذين يشكّلان العمود الفقري للدولة.
تبدأ قصة نمو أبوظبي خلال النصف الثاني من القرن العشرين باكتشاف احتياطيات نفطية بحرية ضخمة عام 1958، يقع جزء كبير منها ضمن إمارة أبوظبي. وفي ذلك الوقت، كانت أبوظبي والمشيخات القبلية المجاورة لها تحت الحماية البريطانية، وكانت تُعرف مجتمعةً باسم الإمارات المتصالحة. ومع اكتشاف النفط، سرعان ما هيمنت الصادرات النفطية على اقتصاد كان يعتمد في السابق على الغوص بحثاً عن اللؤلؤ والرعي والزراعة. ونتيجةً لذلك، ارتفعت الواردات لاحقاً.
وعندما أنهت المملكة المتحدة ترتيباتها التعاهدية، اتحدت الإمارات السبع ونالت استقلالها التام عام 1971. وأسهم ارتفاع أسعار النفط عام 1973 في ازدهار الإمارات في ظل القيادة الاستشرافية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، سليل الأسرة التي حكمت إمارة أبوظبي منذ القرن الثامن عشر.
واليوم يتجلّى ازدهار أبوظبي أكثر ما يتجلّى على امتداد ساحلها، حيث ترحّب ناطحات السحاب والفنادق الفاخرة والحدائق المنسّقة في العاصمة بمزيج من السياح ورجال الأعمال والعاملين الأجانب والمقيمين – وكل ذلك مع الحفاظ على التراث الإسلامي والجذور الثقافية العربية للإماراتيين.
كما تزخر إمارة أبوظبي بالجمال الطبيعي. فساحلها المرصّع بالجزر يفضي إلى داخل صحراوي يضم واحات خصبة وأودية خلابة وكثباناً رملية يبلغ ارتفاعها ألف قدم على أطراف الربع الخالي، وهو امتداد قاحل من البراري الرملية يصل إلى عُمان والمملكة العربية السعودية واليمن.
وفي الواحات، تزدهر أشجار النخيل ولا تزال الحصون قائمة حيث كانت القوافل تتوقف يوماً على امتداد طرقها التجارية القديمة، وحيث يجد المسافرون اليوم الحدائق والمنتجعات الصحية والمتاحف والأنشطة الخارجية، إلى جانب فرصة اختبار كرم الضيافة البدوية. ومع تضاريس متنوعة تمتد جنوباً إلى واحة ليوا الشهيرة – موطن بعض أكبر الكثبان الرملية في المنطقة – وشرقاً إلى مدينة العين الخضراء، مدينة الحدائق، تُعدّ البيئة الطبيعية واحدة من أعظم كنوز الإمارة.

أبوظبي - 67,340 كيلومتراً مربعاً

