زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اللوفر أبوظبي في جزيرة السعديات يوم الاثنين، حيث اطلعا على الأعمال الفنية المعروضة في المتحف استعداداً لافتتاحه الرسمي في 11 نوفمبر 2017.

بوصفه الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، يضم اللوفر أبوظبي مجموعة مختارة من الأعمال ذات الأهمية الثقافية والفنية التي تمتد عبر حقب تاريخية مختلفة وحضارات إنسانية متنوعة، ويجسّد روح التسامح والحوار بين الثقافات، احتفاءً بالتراث المتعدد الثقافات في المنطقة.
حتى تاريخه، اقتنى المتحف أكثر من 620 عملاً فنياً، من بينها أعمال فنية مهمة معارة من 13 متحفاً رائداً في فرنسا، ضمن جدران هذه التحفة المعمارية المصممة تكريماً للمدينة العربية.
وكان في استقبال سموّهما محمد خليفة المبارك، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وشركة التطوير والاستثمار السياحي، وسيف سعيد غباش، المدير العام لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، إلى جانب عدد من المسؤولين.

وخلال الجولة، اطّلع الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد على عدد من الأعمال الفنية، من بينها تمثال قديم لأبي الهول يعود إلى القرن السادس قبل الميلاد، وطقوس الدفن في مصر القديمة كما تجسدها مجموعة توابيت الأميرة حنوتاوي، وحوض “بونيفيليوس” من شمال إيطاليا الذي يعود تاريخه إلى أواخر القرن الثاني عشر وأوائل القرن الثالث عشر، و13 قطعة من إفريز يفصّل سورة الحشر من القرآن الكريم، وتمثال نصفي للإسكندر الأكبر معار من متحف اللوفر في باريس.
كما اطّلع سموّهما على أول الأعمال الفنية المخصصة لموقعها في اللوفر أبوظبي، والتي أقامها في المساحات الخارجية فنانون معاصرون بارزون، من بينهم الفنانة الأمريكية جيني هولزر (1950 -) التي صممت ثلاثة جدران حجرية منقوشة بعنوان “من أجل اللوفر أبوظبي”، 2017. وتستشهد هذه الجدران بنصوص تاريخية مهمة من مقدمة ابن خلدون، ولوح أسطورة الخلق البابلي ثنائي اللغة (الأكادية/السومرية)، والنسخة المشروحة لعام 1588 من كتاب “مقالات” لميشيل دي مونتين.

صمم اللوفر أبوظبي المهندس المعماري الفرنسي جان نوفيل، الحائز على جائزة بريتزكر، الذي تخيّل مدينة متحفية أشبه بمدينة عربية تحت قبة فضية شاسعة. وسيتمكن الزوار من السير على ممرات مطلة على البحر أسفل قبة المتحف التي يبلغ قطرها 180 متراً، والمكوّنة من نحو 8,000 نجمة معدنية فريدة مرتبة في نمط هندسي معقد. وعندما تتسلل أشعة الشمس عبرها، تخلق “مطراً من الضوء” متحركاً أسفل القبة، يذكّر بتداخل أشجار النخيل في واحات دولة الإمارات.
سيعرض اللوفر أبوظبي مجموعته الفنية الخاصة إلى جانب أعمال فنية أخرى معارة من أحد أقدم المتاحف الفرنسية. وتمتد هذه الأعمال عبر تاريخ الوجود الإنساني بأكمله، من القطع الأثرية لعصور ما قبل التاريخ إلى الأعمال الفنية المعاصرة المُكلَّف بإنتاجها، مسلطة الضوء على موضوعات وأفكار عالمية، ومبتعدة عن أسلوب العرض المتحفي التقليدي الذي كثيراً ما يصنّف الأعمال بحسب منشئها. وإلى جانب صالات العرض، سيضم المتحف معارض، ومتحفاً للأطفال، ومطعماً، ومتجراً، ومقهى.

بُني المتحف بموجب اتفاقية حكومية دولية وُقّعت بين دولة الإمارات وفرنسا عام 2007، تتضمن استعارة اسم متحف اللوفر لمدة 30 عاماً و6 أشهر، ومعارض مؤقتة لمدة 15 عاماً، واستعارة أعمال فنية لمدة 10 أعوام.
المصدر: emirates247.com




