English

وادي تكنولوجيا الغذاء يهدف إلى جعل دبي مركزاً رئيسياً

3 مايو 20212021دبياستثمار

ستساهم أحدث مبادرات الإمارة في جذب علامات تجارية عالمية في قطاعي الزراعة والغذاء وتعزيز الأمن الغذائي.

قال مسؤولون حكوميون وخبراء ومحللون إن وادي تكنولوجيا الغذاء الجديد سيعزز مكانة دبي كمركز غذائي في المنطقة، ويجذب علامات تجارية عالمية وشركات رائدة في قطاعي الزراعة والغذاء.

وسيؤدي المشروع، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يوم السبت، إلى إنشاء مدينة حديثة متكاملة تكون مركزاً للمنتجات الغذائية والزراعية القائمة على التقنيات النظيفة في المستقبل. كما ستكون حاضنة للباحثين ورواد الأعمال والشركات الناشئة وخبراء الصناعة العاملين على تطوير حلول قادرة على تشكيل مستقبل صناعة الغذاء.

وحضر مراسم الإطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي؛ وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي؛ وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مجلس إدارة طيران الإمارات الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات؛ وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المجلس الإعلامي بدبي؛ ومحمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء؛ ومريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي؛ وخليفة سعيد سليمان، رئيس مراسم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء؛ وهشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول.

وقالت المهيري إن المشروع يضم مركزاً لابتكار الأغذية صُمم ليحاكي شكل سنبلة القمح، وسيشمل مختبرات ومراكز أبحاث ونماذج أولية لأنظمة زراعية.

وقالت خلال فعالية الإطلاق: “بموقعه الاستراتيجي القريب من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، سيدعم منظومة البحث والتطوير ويستكشف ويقدم حلولاً مستدامة في مجال الغذاء.”

وقالت المهيري: “نسعى إلى تبني وتطوير أحدث أساليب الزراعة الذكية وإنتاج الغذاء، وترشيد استخدام المياه، وتسريع الاكتفاء الذاتي من الأغذية الأساسية، ومشاركة تجاربنا الناجحة مع دول العالم. وسيساعدنا ذلك على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.”

منطقة تجارية مبتكرة

قال القاسم إن وادي تكنولوجيا الغذاء منطقة اقتصادية وتجارية وبحثية متطورة من حيث أفكارها المبتكرة وبنيتها التحتية المتقدمة ودورها المتخصص في دعم مجتمعات المستقبل الذكية، وتنوع الخيارات التي تقدمها لرواد الأعمال المبدعين والمستثمرين والشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة العاملة في منظومة تصنيع وإنتاج الأغذية.

وقال: “يوفر المشروع إطاراً تشريعياً متكاملاً يسهّل تطوير المنتجات الغذائية الجديدة والوصول إلى السوق. كما تمكّن حوافزه وخدماته التنافسية المستثمرين من الاستفادة من الطلب المحلي والعالمي على العلامة الإماراتية، والاستفادة من شبكات دبي التجارية العالمية لتحقيق النمو المنشود.”

وتقوم المدينة على مبادئ أساسية تتمثل في إرساء أطر تشريعية مرنة لصناعة الغذاء، والاستفادة من الشراكات المشتركة وشبكات التجارة العالمية للوصول إلى الأسواق، وتقديم خدمات فورية وشاملة لشركات تصنيع الأغذية في دبي بتكاليف تنافسية.

المجموعات الرئيسية

سيضم الوادي أربع مجموعات رئيسية تساهم في تعزيز الأمن الغذائي، إضافة إلى تطوير مرافق البحث والتطوير في الإمارة.

ستضم مجموعة تكنولوجيا وهندسة الزراعة مزرعة عمودية تستخدم أحدث تقنيات الغذاء لزراعة محاصيل حيوية على مدار العام لخدمة مدن المستقبل الذكية.

وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي، فإن “المجموعة ستركز أيضاً على تطوير مشاريع مبتكرة في الهندسة الحيوية والأتمتة والروبوتات والذكاء الاصطناعي، ودعم بناء القدرات في جميع أنحاء منظومة الغذاء.”

وسيوفر مركز ابتكار الأغذية منظومة أعمال زراعية متكاملة لرعاية الأفكار الواعدة ودعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وجاء في البيان: “ستضم المجموعة مصنعاً غذائياً متخصصاً لإنتاج أغذية جديدة ومطاعم من الجيل الثاني (مطاعم 2.0)، وستستكشف نموذجاً مستقبلياً يطبق أعلى معايير الاستدامة وكفاية الإنتاج للحد من استهلاك الموارد وهدرها.”

مرافق البحث والتطوير

ستضم المجموعة الثالثة مرافق بحث وتطوير عالمية المستوى لتدريب المتخصصين في مجال الغذاء ودعم المنشآت الغذائية. وستستكشف هذه المرافق استخدام الروبوتات الزراعية لتعظيم المحاصيل وزراعة أصناف مقاومة للجفاف. كما سيستكشف باحثون متخصصون تطبيق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في زراعة الطحالب وإنتاج البروتين البديل.

وبحسب البيان: “ستدرس مرافق البحث والتطوير أيضاً استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة المحاصيل الزراعية وتحليلها وإدارتها، ورصد الأثر البيئي وتغير المناخ. وستساهم في جهود البحث العالمية للأمن الغذائي من خلال استكشاف الزراعة الملحية الناجحة، وعلم الجينوم الغذائي، والميكنة الزراعية، واستخدام الطائرات المسيّرة في إنتاج الغذاء.”

وستضم المجموعة الرابعة نظام تخزين غذائي من الجيل الرابع يوفر خدمات تخزين لوجستية ذكية وآلية.

وجاء في البيان: “سيطبق نظام التخزين الذكي الشامل تقنيات سلسلة الكتل والبيانات الضخمة في فرز مختلف المنتجات الغذائية ونقلها وتوزيعها. وسيتتبع جودة الغذاء ومنشأه ومكوناته وطرق معالجته وتخزينه وتسليمه لضمان كفاءة سلاسل إمداد الغذاء.”

أرقام تجارية قوية

بلغ إجمالي تجارة دبي الخارجية من المواد الغذائية 52 مليار درهم في عام 2020، حيث سجل الاستهلاك نمواً ثابتاً في أعقاب جائحة كوفيد-19. وشملت التجارة واردات بقيمة 34.7 مليار درهم، فيما بلغت الصادرات وإعادة التصدير 10 مليارات درهم و7.3 مليار درهم على التوالي.

ومن حيث الحجم، بلغ وزن تجارة الغذاء 17 مليون طن، شملت 12.5 مليون طن من الواردات و3.1 مليون طن من الصادرات و1.3 مليون طن من إعادة التصدير خلال العام الماضي.

وقالت نسيم المهيري، مدير الإحصاء في جمارك دبي: “يكتسب الأمن الغذائي أهمية متزايدة في ظل الظروف الراهنة والتحديات التي تفرضها الجائحة التي اجتاحت العالم.”

الطلب على الغذاء في تصاعد

قال سعد منيار، الشريك الأول في Crowe، إن الطلب على الغذاء والماء سيستمر في الازدياد وسيبقى ضرورة أساسية.

وقال منيار لصحيفة Khaleej Times يوم السبت: “التفكير في الاستدامة مسبقاً قرار ذكي وستكون له قيمة دائمة على المدى الطويل.”

وأوضح أنه إلى جانب التكنولوجيا، فإن مفتاح استدامة الغذاء يكمن في توفر أراضٍ خصبة وإمدادات مياه كافية ومناخ ملائم.

وقال: “في ظل تغير المناخ العالمي، سيمثل الأمن الغذائي تحدياً للعالم في المستقبل القريب، وقد جاءت هذه المبادرة في الوقت المناسب لتعزيز مكانة دبي كمركز غذائي في المنطقة.”

دبي في الصدارة

قال شايليش داش، رجل الأعمال والممول، إن دبي كانت دائماً في طليعة تبني التقنيات الجديدة، ما يجعلها مدينة المستقبل.

وقال داش: “يعكس هذا التطور المعلن رؤية القيادة، إذ يُعد الأمن الغذائي أحد المقومات الرئيسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، كما يلبي احتياجات الدولة والمنطقة المجاورة. ويُظهر ذلك بوضوح ريادة دبي كمدينة-دولة تتكيف باستمرار مع الاحتياجات المتغيرة للمجتمع والمستهلكين واقتصادات المنطقة.”

نهج مستقبلي

قال أحمد شيخاني، رئيس مجلس الأعمال الباكستاني (دبي)، إنه نهج مستقبلي للغاية للتغلب على أي تحديات قد تنشأ في المستقبل.

وقال شيخاني لصحيفة Khaleej Times يوم السبت: “بما أن كوفيد غيّر بيئة الدول بالكامل، بات من الضروري الآن أن يمتلك كل بلد موارده الخاصة من الغذاء والزراعة ومرافق تصنيع المنتجات الغذائية. وقد واجهت سلاسل الإمداد الغذائي بعض التحديات بسبب أزمة كوفيد-19، حيث تعطلت أو تأخرت السلع الأساسية بسبب مشاكل النقل واللوجستيات في السفن البحرية والنقل الجوي.”

وأضاف أن دبي تُعد أيضاً مركزاً تجارياً للغذاء والمنتجات ذات الصلة، ما يخلق أثراً إيجابياً على الأعمال ويحسّن الأنشطة الاقتصادية في المنطقة.

وأضاف شيخاني: “مع اقتراب إكسبو، يُعد هذا نهجاً إيجابياً للغاية وخطوة صحيحة نحو النمو.”

مبادرة رائعة

قال كمال فاشاني، مدير مجموعة Al Maya، إن وادي تكنولوجيا الغذاء الجديد في دبي مبادرة رائعة أخرى أطلقها الشيخ محمد.

وقال فاشاني لصحيفة Khaleej Times يوم السبت: “دبي حقاً مركز حديث لتجارة الأغذية والمشروبات، وستعزز هذه المبادرة مكانة دبي كواحدة من أبرز المدن المستدامة. وستجذب المزيد من شركات الأغذية والمشروبات لتأسيس أعمالها في دبي والاستفادة من تجارة الأغذية التي تتجاوز 100 مليار درهم سنوياً.”

وأضاف: “أعربت دول حول العالم عن قلقها بشأن الأمن الغذائي. وستوفر هذه المدينة الجديدة منصة مخصصة للشركات العاملة في مجال الغذاء، وستساعد على ترسيخ الأمن الغذائي المستقبلي لدبي.”

المصدر: khaleejtimes.com

#Abu Dhabi Global Market#abu dhabi port#abudhabi#ADGM#business#dubai#economy#emic#expo#food uae
تواصل معنا

لنتحدّث عن الأعمال

معاً نحقق المزيد

ابدأ الحوار