حققت دولة الإمارات إنجازاً دولياً بارزاً بحلولها في المرتبة العاشرة في مؤشر التنافسية الرقمية العالمي لعام 2021، الذي تتصدره الولايات المتحدة للعام الرابع على التوالي.
ويُظهر المؤشر، الصادر عن مركز التنافسية العالمي (WCC) التابع للمعهد الدولي لتطوير الإدارة (IMD)، أن دولة الإمارات تتصدر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتتفوق على بعض الاقتصادات الكبرى، مثل فنلندا وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا والصين وألمانيا وفرنسا واليابان وبلجيكا.
ويُعد تقدم دولة الإمارات السريع إلى المرتبة العاشرة قادمة من المرتبة الثامنة عشرة في عام 2017 إنجازاً لافتاً، ويُظهر أن تنافسيتها الرقمية تعززت بفضل زيادة الاستثمارات في التقنيات الرقمية في القطاع الخاص، إلى جانب تطوير خدمات الحكومة الإلكترونية.
ووفقاً لمركز التنافسية العالمي، يتقارب أكبر اقتصادين في العالم في عدد قليل من مقاييس التنافسية الرقمية التي تشمل نقل المعرفة، وجاهزية الأعمال، والاستثمار في التعليم، وكلاهما مستورد للبيانات في حين يُصدّرها بقية العالم. لكنهما يتبعان مسارين مختلفين تماماً في التحول الرقمي، إذ تتصدر الولايات المتحدة مؤشر IMD للتنافسية الرقمية للعام الرابع على التوالي، إلى جانب صعود سريع في الترتيب لكل من اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، بينما تقدمت الصين 15 مرتبة خلال الفترة نفسها في ظل نموذج حوكمة تقوده الدولة.
ويقيس مؤشر IMD للتنافسية الرقمية العالمي، في نسخته الخامسة، قدرة واستعداد 64 اقتصاداً لتبني واستكشاف التقنيات الرقمية بوصفها محركاً رئيسياً للتحول الاقتصادي في قطاعات الأعمال والحكومة والمجتمع بشكل أوسع. ويستند المؤشر إلى مزيج من البيانات الفعلية وردود الاستبيانات من المسؤولين التنفيذيين في قطاعي الأعمال والحكومة، ويساعد الحكومات والشركات على فهم أين ينبغي توجيه مواردها وما هي أفضل الممارسات عند الشروع في التحول الرقمي.
وقال محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس مجلس الإمارات للتنافسية، إن دخول دولة الإمارات ضمن أفضل عشرة اقتصادات في مؤشر التنافسية الرقمية العالمي لعام 2021 يمثل إنجازاً جديداً، يأتي ضمن جهودها لتعزيز مكانتها البارزة كواحدة من أفضل دول العالم.
وأضاف: "أثبتت دولة الإمارات قدرتها على تجاوز التحديات وتحويلها إلى فرص ملهمة، بفضل رؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة".
وقال: "يُضاف هذا الإنجاز إلى سجل الدولة في التنافسية العالمية، ويُبرز قدرتها على مواكبة نهجها الحكومي الجديد البارز، كما يعكس تطلعات الحكومة المستقبلية وهدفها الاستراتيجي لتحقيق تقدم شامل".
ويعرض مؤشر IMD للتنافسية الرقمية العالمي الترتيب الإجمالي لعام 2021 لـ 64 اقتصاداً يغطيها الكتاب السنوي للتنافسية العالمية (WCY)، ويُحتسب الترتيب استناداً إلى 52 معياراً مرتباً: 32 بيانات فعلية و20 بيانات استبيانية.
وفي تقرير هذا العام، تصدرت دولة الإمارات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، محتلة المرتبة الأولى في جميع الفئات الرئيسية، والمرتبة الخامسة عالمياً في محور "التقنية"، والثانية عشرة في محور "الاستعداد للمستقبل"، وقفزت 13 مرتبة لتصل إلى المرتبة الثامنة عشرة في محور "المعرفة".
وفي العوامل الفرعية التسعة للتقرير، حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في محور "المواهب"، متقدمة أربع مراتب مقارنة بتقرير العام الماضي، والثانية عالمياً في "الإطار التنظيمي"، والخامسة عالمياً في "الإطار التقني"، والخامسة والعشرين عالمياً في "التعليم والتدريب"، والعاشرة عالمياً في "مرونة الأعمال" و"تكامل تقنية المعلومات".
وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في أربعة مؤشرات، هي "الأمن السيبراني"، و"صافي تدفق الطلاب الدوليين"، و"قوانين الهجرة"، و"مشتركو النطاق العريض عبر الهاتف المحمول". كما حلت في المرتبة الثانية عالمياً في "الكفاءات الأجنبية عالية المهارة"، و"الخبرة الدولية"، و"المواقف تجاه العولمة"، وفي المرتبة الثالثة عالمياً في "إدارة المدن"، و"استخدام الشركات للبيانات الضخمة والتحليلات"، و"الفرص والتهديدات".
وتقدمت دولة الإمارات بشكل ملحوظ في عدة مؤشرات ضمن التقرير، إذ قفزت 31 مرتبة في مؤشر "مستخدمي الإنترنت" لتحل في المرتبة الرابعة عالمياً، وكذلك في مؤشر "التحصيل في التعليم العالي" لتحل في المرتبة السادسة عشرة عالمياً.
كما قفزت الدولة 22 مرتبة في مؤشر "مشتركي النطاق العريض عبر الهاتف المحمول" لتحل في المرتبة الثانية عشرة عالمياً، وتسع مراتب في مؤشر "النساء الحاصلات على شهادات جامعية" لتصل إلى المرتبة العاشرة عالمياً.
وتُظهر الدراسة أن الولايات المتحدة تنفق على التعليم كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ضعف ما تنفقه الصين تقريباً (6.0 في المائة مقابل 3.5 في المائة للصين)، رغم أن الصين تتصدر الترتيب العالمي في محو الأمية الرياضية بين الشباب (تحتل الولايات المتحدة المرتبة 36).
المصدر: khaleejtimes.com




