بدأت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يوم السبت بتزويد الهند بالنفط الخام لاحتياطياتها البترولية الاستراتيجية، حيث تضمنت أول شحنة مليوني برميل من النفط.
أول شحنة تاريخية من النفط الخام من أدنوك تغادر إلى الاحتياطي الاستراتيجي في مانغالور
وكلّفت نيودلهي الشركة الهندية للاحتياطيات البترولية الاستراتيجية (ISPRL) بتخزين 5.86 مليون برميل من النفط الخام لأدنوك في منشأتها بولاية كارناتاكا في مانغالور.
وحضر الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة الإماراتي والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك، ودارمندرا برادهان، وزير النفط والغاز الطبيعي الهندي، حفل إطلاق أول شحنة تاريخية من النفط الخام في أبوظبي. كما حضر الحفل السفير الهندي لدى دولة الإمارات نافديب سينغ سوري.
وقال الدكتور الجابر: “مع هذه الشراكة، ستنفتح أمام أدنوك فرص سوقية جديدة، إذ إننا لا نساهم فقط في ضمان أمن الطاقة لأكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، بل نحصل أيضاً على فرص أكبر للوصول إلى واحد من أسرع الأسواق نمواً للنفط الخام عالي الجودة. كما سيحفز حضورنا المتنامي في الهند الطلب على منتجاتنا المكررة والبتروكيماوية”.
وقال برادهان إن جزءاً من النفط المخزّن ستستخدمه أدنوك لأغراض تجارية، بينما سيكون الجزء الأكبر لأغراض استراتيجية بحتة. ويأتي تنفيذ اتفاقية الاحتياطي الاستراتيجي بعد إعلان أدنوك في فبراير عن منح تحالف هندي مكوّن من ثلاث شركات - أونجي سي فيديش، وشركة النفط الهندية، وبهارات بترو ريسورسز - حصة 10 في المائة في امتياز حقل الزاكوم السفلي البحري الجديد في أبوظبي.
وفي تطور رئيسي آخر، ذكرت وكالة “بي تي آي” للأنباء، نقلاً عن مصادر رسمية، أن أدنوك ستشتري أيضاً حصة في مشروع المصفاة والبتروكيماويات المخطط له بقيمة 44 مليار دولار في ولاية ماهاراشترا الهندية. ومن المتوقع توقيع الاتفاقية يوم الأحد.
ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن ينمو الطلب على الطاقة في الهند بأكثر من أي دولة أخرى حتى عام 2040. ومن المتوقع أن يتضاعف استهلاك الهند من الطاقة أكثر من مرتين بحلول عام 2040، ليمثل 25 في المائة من الزيادة في الطاقة العالمية، وأكبر نمو مطلق في استهلاك النفط. وتعتمد الهند على الواردات بنسبة 82 في المائة لتلبية احتياجاتها من النفط الخام، تُورّد دولة الإمارات منها 8 في المائة.
وكتب برادهان عبر “تويتر” بعد اجتماع مع مسؤولي أدنوك أن الطرفين اتفقا على تشكيل فريق عمل سيجتمع قريباً لوضع الصيغة النهائية لقائمة مشاريع في قطاعات الاستكشاف والإنتاج والنقل والتكرير يمكن النظر فيها للاستثمار المشترك.
وأضاف برادهان: “تنظر الهند إلى دولة الإمارات كشريك مفضل في مواصلة تطوير البنية التحتية للنفط والغاز في البلاد. إن سهولة ممارسة الأعمال، وانفتاح قطاع الاستكشاف والإنتاج الهندي بفعل الإصلاحات في السياسات، واستقرار الحكومة، تجعل من الهند وجهة استثمارية مربحة في قطاع الطاقة”.
المصدر: Khaleej Times




