قال قادة في قطاع الصناعة إن كبرى الشركات العالمية باتت حريصة على تأسيس فروع لها في الدولة. ورحّبت أوساط الأعمال والمهنيين والمستثمرين في دولة الإمارات بحماس بالإصلاحات التاريخية المرتقبة في مجالي الإقامة والاستثمار، وأعربت عن أملها في أن تمنح هذه الإجراءات الجديدة دفعة كبيرة للاقتصاد وأن تعزز الآفاق الاستثمارية طويلة الأجل للدولة.
وقال سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن قرار مجلس الوزراء الإماراتي برفع نسبة تملك المستثمرين العالميين للشركات إلى 100 في المائة، وإطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الإمارات تهدف إلى استقطاب الكفاءات، يُعد خطوة تاريخية تسرّع جهود الدولة نحو تحقيق أهداف أجندة الإمارات الوطنية 2021.
وأضاف أن قرارات مجلس الوزراء تؤدي دوراً مهماً في تعزيز تنمية الدولة بما ينسجم مع رؤية مئوية الإمارات 2071، من خلال منح ميزة تنافسية متميزة لدولة الإمارات في استقطاب الاستثمارات العالمية وترسيخ مكانتها كوجهة مفضلة للكفاءات والمهارات الاستثنائية في مختلف القطاعات والتخصصات ذات الأولوية.
وقال: “إن هذه القرارات ترسخ حكمة ورؤية قيادتنا التي تواصل دفع دولة الإمارات من قوة إلى قوة”. وأضاف أن ذلك يؤكد دقة تقدير حكومة دولة الإمارات للأوضاع الراهنة وقدرتها على استشراف الاتجاهات المستقبلية نحو اقتصاد أكثر استدامة وتقدماً.
وقال إن نظام التملك الجديد بنسبة 100 في المائة للمستثمرين العالميين سيعزز صورة دولة الإمارات على خريطة الاستثمار العالمية، وستكون كبرى الشركات العالمية حريصة على تأسيس فروع لها في الدولة. وأضاف أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستزيد من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دولة الإمارات، لا سيما في القطاعات الرئيسية التي تسهم في تعزيز التجارة وزيادة عدد المشاريع والشركات، ما يدعم بدوره ازدهار بيئة الأعمال ونمو الاقتصاد الوطني.
وأشار الوزير أيضاً إلى أن دولة الإمارات توفر مزايا وحوافز عديدة داعمة للاستثمار، سواء من حيث الموقع الاستراتيجي، أو الأمن والاستقرار السياسي، أو الانفتاح الاجتماعي والثقافي، أو السياسات الاقتصادية الفاعلة، أو التشريعات الداعمة للمستثمرين، أو البنية التحتية العالمية المستوى، أو الخدمات المهنية المخصصة، فضلاً عن الريادة العالمية في الابتكار والقيادة في قطاعات حيوية مثل التجارة والطيران والموانئ والخدمات اللوجستية.
وقال المنصوري: “على مدى السنوات الماضية، نجحت هذه العوامل في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كأول دولة عربية في استقطاب الاستثمار الأجنبي. غير أن التوجيهات الجديدة التي تتيح التملك بنسبة 100 في المائة للمستثمرين الأجانب، وتوفير تأشيرات لمدة 10 سنوات للمستثمرين وعائلاتهم وذوي المهارات والخبرات المتقدمة، تمثل خطوة أولى مهمة من بين خطوات عديدة في تطوير منظومة تشريعات الاستثمار والتنمية في الدولة. وهي تبعث برسالة واضحة مفادها أن دولة الإمارات واحدة من أفضل الوجهات في العالم لكبار المستثمرين والاستثمارات، وكذلك للمبتكرين في مختلف التخصصات، وجميعها ركائز لبناء اقتصاد المستقبل”.
وقال الدكتور عزاد موبين، الرئيس المؤسس والمدير الإداري لمجموعة أستر دي إم للرعاية الصحية، إن قرار قادة دولة الإمارات أصحاب الرؤية سيكون له أثر إيجابي بعيد المدى على الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف: “سيمنح هذا القرار الثقة للمقيمين والمستثمرين الحاليين، وسيجذب مزيداً منهم إلى واحة السلام والازدهار هذه. ومن المؤكد أن ذلك سيزيد بشكل كبير من تدفق الكفاءات ورؤوس الأموال إلى دولة الإمارات، التي ستكون جنة لرواد الأعمال والمهنيين”.
وقال أديب أحمد، المدير الإداري لمجموعة لولو المالية، إن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإماراتي ستعزز الاستثمارات الدولية وتنمي الكفاءات في عدد من مجالات الخبرة. وأضاف: “لقد حوّلت القيادة صاحبة الرؤية في هذه الدولة الإمارات على مر السنين إلى مجتمع عالمي ملهم يتيح فرصة كبيرة لملاحقة الأحلام وتحقيقها. ونحن فخورون للغاية بأن نكون جزءاً من هذه الدولة التي تحتل مرتبة متقدمة في كثير من المقاييس الأساسية للأمم المتقدمة”.
وأشار أحمد إلى أن دولة الإمارات كانت دائماً في طليعة الدول في تنفيذ مثل هذه المبادرات التي تسهم في تعزيز المناخ الاستثماري في الدولة، ما يجعلها وجهة استثمارية مفضلة.
وقال فيروز مرتشنت، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة بيور غولد، إن قرار التملك بنسبة 100 في المائة للمستثمرين الدوليين إلى جانب تأشيرة الإقامة لمدة 10 سنوات سيرسخ مكانة دولة الإمارات باعتبارها الوجهة المثلى للاستثمار والأعمال. وأضاف: “إن هذه اللفتة المدروسة التي جاءت في ‘عام زايد’ ستعزز ثقة المستثمرين، وتُظهر دولة الإمارات كحاضنة عالمية للكفاءات، ما يمنح دفعة شاملة للاقتصاد”.
وقال آفين غيدواني، الرئيس التنفيذي لشبكة بي إن سي في دبي، إن التغييرات الجديدة تمثل بداية الموجة الاقتصادية المقبلة، وتجيب بوضوح عن التساؤل حول الدافع وراء أعمال البناء المستمرة.
وقال سانتوش فارغيز، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في توشيبا الخليج، إن الإصلاحات الاستثمارية الجديدة ستسهم إلى حد بعيد في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كوجهة استثمارية عالمية مفضلة. وأضاف: “ستكون قواعد الإقامة لمدة 10 سنوات للمهنيين والمستثمرين بمثابة حافز لجذب تدفق أكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من أنحاء أخرى من العالم، لا سيما من أقصى الشرق”.
المصدر: Khaleej Times




