لا يُتوقع أن يكون لضريبة القيمة المضافة تأثير كبير على النمو
من المتوقع أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دولة الإمارات من 2.9 في المئة إلى 3.2 في المئة، إذ لا يُتوقع أن يكون لضريبة القيمة المضافة تأثير كبير على النمو منذ تطبيقها في يناير 2018.
ووفقاً لتقرير أسواق السندات الخليجية الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني، من المتوقع أن يتحسن فائض الحساب الجاري للدولة بنسبة 2.6 في المئة في عام 2017، ويعود ذلك أساساً إلى ارتفاع الصادرات غير النفطية، وأن يصل إلى 3.8 في المئة بحلول عام 2022، مدعوماً بنمو الصادرات غير النفطية والسياحة.
ومن المتوقع أن يُرسى أكثر من 23 عقد إنشاءات مرتبطاً بإكسبو 2020 بقيمة تتجاوز 2.5 مليار دولار بحلول نهاية هذا العام. وتأتي هذه العقود الجديدة إضافة إلى عقود إنشاءات بقيمة 2.94 مليار دولار وعقود غير إنشائية بقيمة 111 مليون دولار تم إرساؤها في عام 2017.
كما قامت الجهات الحكومية في دبي بإرساء عقود وإنجاز أعمال متعلقة بالطرق والمترو والبنية التحتية للكهرباء منذ بداية عام 2018.
وقال المحللان سيد يحيى سلطان، رئيس استراتيجية الدخل الثابت، ومنى العلوادي، محللة الدخل الثابت، وكلاهما من مكتب كبير مسؤولي الاستثمار بإدارة الثروات في بنك الإمارات دبي الوطني: «من المقرر أن تكون الدولة مجدداً من أفضل الاقتصادات أداءً في عام 2018. وقد أظهر القطاع المالي نمواً وربحية قويين. وفي ظل الالتزام بربط العملة بالدولار الأمريكي، استفاد القطاع من رفع أسعار الفائدة الذي نفذه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع ارتفاع أسعار الفائدة بالتوازي مع ذلك».
وجاء في التقرير: «إن التطورات الإيجابية الحالية في أسعار النفط ليست سوى دعم دوري إضافي للاقتصاد والمعنويات. غير أن هذا التحسن لم يكن كافياً لجعل مشاريع البنية التحتية في الإمارات في مأمن، إذ شهدت تباطؤاً مماثلاً للتجارة العالمية، التي انخفضت من 3.8 في المئة في عام 2015 إلى 2 في المئة في عام 2016».
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من تكيّف دولة الإمارات بشكل جيد مع محيطها، فإن أوضاعها المالية شهدت تشدداً، مع ارتفاع أسعار الفائدة، إضافة إلى بعض الضغوط على أسعار الأسهم والعقارات.
وتراجع الدين بمقدار خمس نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 24.7 في المئة، نتيجة سداد الجهات الحكومية للسندات والقروض المشتركة. ويشمل ذلك إصدار أبوظبي لسندات يوروبوند بقيمة 5 مليارات دولار، وإصدار الشارقة لصكوك بقيمة 0.5 مليار دولار في عام 2016.
وجاء في التقرير: «بشكل عام، من المتوقع أن يتعزز النشاط الاقتصادي، حيث ارتفع القطاع غير النفطي بنسبة 3.3 في المئة في عام 2017، ومن المتوقع أن يبقى فوق ثلاثة في المئة على المدى المتوسط، ما يعكس ارتفاع الاستثمار العام المحلي، مثل إكسبو 2020، إضافة إلى نمو التجارة العالمية».
ومع ارتفاع أسعار النفط، يبدو تعافي النمو واضحاً في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي مع تكيّف الدول الأعضاء مع الظروف الاقتصادية العالمية المتغيرة. «غير أن التحديات لا تزال قائمة، مثل ارتفاع نسبي في معدلات البطالة المحلية في بعض الدول، ما يؤدي إلى اعتماد كبير على العمالة الوافدة. ولا بد من الاستمرار في تحفيز مشاركة أعمق للقطاع الخاص، فيما يواصل القطاع العام تحسين كفاءته».
وبشكل عام، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 2.4 في المئة هذا العام، مقارنة بـ 0.1 في المئة في العام الماضي. وأضاف التقرير أن هذا الاتجاه من المتوقع أن يتسارع في عام 2019، مع إنهاء أوبك التدريجي لخفض الإنتاج، ما يوفر دفعة للدول المصدرة للنفط والمنطقة.
وأضاف التقرير أن التطبيق الناجح والسلس لضريبة القيمة المضافة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي يجسّد التحول الحالي. فبعد تجاوز صعوبات انخفاض أسعار النفط، تتخذ المنطقة إجراءات احترازية، حيث ركّز صانعو السياسات على ضبط الأوضاع المالية، مع تحقيق نجاح ملموس في أوضاعها المالية وأطرها الموازنية.
المصدر: Khaleej Times




