دبي تستعيد عافيتها كوجهة استثمارية عالمية مفضلة، كما يقول الشيخ حمدان
دبي: أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن إجراءات الاستجابة السريعة التي اتخذتها الحكومة والتغييرات التكيفية الحاسمة في مواجهة جائحة كوفيد-19 مكّنت دبي من احتواء الجائحة بنجاح والحفاظ على نموها الاقتصادي القوي.
جاءت تصريحات ولي عهد دبي خلال إطلاق التقرير نصف السنوي عن حركة الأعمال الصادر عن قطاع تسجيل الأعمال والتراخيص التابع لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، والذي أظهر تجاوز نشاط إصدار التراخيص لمستوياته قبل الجائحة ليسجل أعلى معدلات نمو في تاريخ دبي.
نشاط إصدار التراخيص يتجاوز مستوياته قبل الجائحة
تم إصدار ما إجماليه 31,000 رخصة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2021، بنمو نسبته 77 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020 التي شهدت إصدار 17,478 رخصة. ويُعزى هذا النمو القياسي إلى الإجراءات المتخذة لضمان استمرارية الأعمال وزيادة تبسيط الإجراءات الحكومية الخاصة بالشركات.
كما ساهم خيار التملك الكامل الممنوح للمستثمرين الأجانب لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القطاعات الحيوية ورفع القدرة التنافسية للأعمال في تعزيز ثقة المستثمرين.
وأشار الشيخ حمدان بن محمد إلى أن التنوع الدولي للمستثمرين في دبي يؤكد حرص القيادة على تهيئة بيئة استثمارية شفافة وداعمة للنمو في جميع أنحاء دولة الإمارات، تتميز بسهولة استثنائية في ممارسة الأعمال إلى جانب الأمن والأمان.
وقال: “إن الأرقام القياسية التي حققناها تحفزنا على مواصلة العمل كفريق واحد لتعزيز مكانة دبي كحاضنة لرواد الأعمال ومركز للشركات العالمية، من خلال تحديد فرص جديدة للمستثمرين لتحقيق طموحاتهم وبناء مسارات تنموية مبتكرة ترسخ الريادة العالمية لدبي في جميع المجالات.”
منصة استثمر في دبي
ووفقاً لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، ساهمت منصة ‘استثمر في دبي’، المنصة الرقمية المتكاملة لتأسيس الأعمال في دبي، بنسبة 25 في المئة من التراخيص الجديدة الصادرة خلال الأشهر الخمسة الماضية. وتمثل هذه النسبة 10,591 مستثمراً من 117 جنسية مختلفة. وينتمي 37 في المئة من المستثمرين الجدد الذين انضموا عبر منصة ‘استثمر في دبي’ إلى الفئة العمرية 26-35 عاماً، فيما تتراوح أعمار 35 في المئة آخرين بين 36 و45 عاماً.
وقال سامي القمزي، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي: “تمكنت دبي من توظيف أساسياتها الاقتصادية ورؤيتها التقدمية وطموحها لتكوّن قوة راسخة قادرة على مواجهة التحديات والحفاظ على معدل نمو صحي وتحقيق التحول المنشود نحو اقتصاد رقمي.” وأضاف: “إن الثقة التي أبداها المستثمرون والشركات في إمكانات النمو في مختلف قطاعات الإمارة والمبادرات الرقمية مثل منصة ‘استثمر في دبي’ تؤكد أيضاً رؤية قيادتنا والنهج الذي تتبناه الحكومة لمواصلة تنويع الاقتصاد ودمج التقنيات الحديثة لتحقيق سعادة المتعاملين.”
تعافٍ في الأنشطة والقطاعات الحيوية
أظهر التقرير نصف السنوي لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي تعافياً ملحوظاً في العديد من الأنشطة والقطاعات الحيوية خلال النصف الأول من عام 2021. فقد سجل قطاع المطاعم والمقاهي 1,153 رخصة جديدة، بنمو نسبته 92 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. واستقبل قطاع السياحة 342 رخصة شملت 20 فندقاً جديداً (بنمو نسبته 147 في المئة)، إضافة إلى أنشطة متنوعة أخرى مثل الرحلات الوافدة والمغادرة. ومن المتوقع أن يشهد القطاع نشاطاً متزايداً، خاصة مع الارتفاع المتوقع في أعداد السياح نتيجة استمرار شعبية دبي كوجهة عالمية رئيسية ومكانتها كمدينة مستضيفة لإكسبو هذا العام.
قطاع الذهب
كما شهد قطاع الذهب نمواً ملحوظاً بنسبة 102 في المئة مقارنة بالنصف الأول من عام 2020. وتم إصدار ما إجماليه 204 رخص جديدة في هذا القطاع خلال النصف الأول من عام 2021، الذي يشهد حالياً انتعاشاً عالمياً.
القطاع العقاري
سجل القطاع العقاري أعلى نسبة نمو بلغت 186 في المئة، حيث تم إصدار 487 رخصة مقارنة بـ170 رخصة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وشملت أنشطة هذا القطاع الوساطة في البيع والشراء وتأجير العقارات.
كما اكتسب النشاط الاستثماري في دبي زخماً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2021 مع دخول 246 شركة استثمارية، بنمو نسبته 80 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020. وشملت الأنشطة استثمارات في مشاريع تجارية وتأسيسها وإدارتها، إضافة إلى مشاريع في القطاعات الصناعية والزراعية والخدمات الصحية والطاقة. ومن المتوقع أن يسرّع تنوع الأنشطة الاستثمارية الجديدة وتيرة التنويع الاقتصادي في دبي.
كما شهد النصف الأول من العام تأسيس 12 شركة قابضة جديدة، ليصل إجمالي هذه الشركات في الإمارة إلى 216 شركة. ويُعد ذلك شاهداً على مكانة دبي المتنامية كوجهة استثمارية مفضلة لدى الشركات الكبرى.
النقل والشحن والتخزين
سجل قطاع النقل والشحن والتخزين، وهو قطاع بارز مرتبط بالتجارة الداخلية والخارجية، 872 رخصة جديدة خلال النصف الأول من عام 2021، بنمو نسبته 105 في المئة مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2020. ومن المتوقع أن يحقق نشاط هذا القطاع، الذي يشمل خدمات الشحن البحري ومناولة الحاويات إلى جانب نقل البضائع بالشاحنات الثقيلة والخفيفة، إيرادات مرتفعة مع تسارع وتيرة التعافي الاقتصادي ونمو الواردات والصادرات وزيادة الطلب على السلع.
وشهد القطاع الطبي والدوائي أيضاً ارتفاعاً حاداً في عدد التراخيص الصادرة (196 رخصة)، بنمو نسبته 120 في المئة مقارنة بالنصف الأول من عام 2020. وشملت المنشآت المرخصة مستشفيين جديدين، إضافة إلى عيادات ومراكز تأهيل ومختبرات ووحدات إنتاج دوائي.
ويعكس النمو في هذا القطاع تطور السياحة العلاجية في دولة الإمارات، وتوسع التغطية الصحية في دبي، وتزايد الاعتماد على الصناعة المحلية في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية.
المصدر: gulfnews.com



