English

الإصلاحات تضع الإمارات على خريطة الاستثمار العالمية

22 مايو 2018أعمالأخبارالإمارات

تمثل إصلاحات الاستثمار والإقامة والشركات الجديدة التي أعلنتها دولة الإمارات العربية المتحدة يوم الأحد نقلة نوعية في المنظومتين الاقتصادية والاجتماعية، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تعزيز جاذبيتها كمركز رئيسي لاستقطاب الكفاءات العالمية وكبار المستثمرين

ويرى محللون واقتصاديون أن إصلاح الإقامة طويلة الأمد الهادف إلى استقطاب المستثمرين الدوليين والكفاءات الشابة والمهنيين ذوي المهارات العالية، إلى جانب التشريع التاريخي الذي يتيح التملك الأجنبي بنسبة 100 في المائة للشركات، ستكون له انعكاسات إيجابية لا حصر لها على مستقبل ثاني أكبر اقتصاد عربي، بما يضمن له تحولاً أكثر استدامة وتقدماً.

وأضافوا أن هذه التغييرات الجديدة، التي تأتي ضمن سلسلة من الإصلاحات والمبادرات الداعمة لبيئة الأعمال التي تنفذها الحكومة صاحبة الرؤية، من شأنها أن تفتح الباب على مصراعيه أمام تدفق الكفاءات ورؤوس الأموال إلى دولة الإمارات، التي أثبتت بالفعل مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية المرغوبة في العالم.

وكما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال هذه الإصلاحات النوعية، فإن الدولة ستظل حاضنة عالمية للكفاءات الاستثنائية ووجهة دائمة للمستثمرين الدوليين.

“إن بيئتنا المنفتحة وقيمنا المتسامحة وبنيتنا التحتية وتشريعاتنا المرنة تمثل أفضل خطة لاستقطاب الاستثمارات العالمية والكفاءات الاستثنائية إلى دولة الإمارات.”

وسينعكس الأثر الإيجابي لهذه التغييرات الجديدة قريباً على جميع القطاعات. فالقرار الذي طال انتظاره بالسماح بالتملك الأجنبي بنسبة 100 في المائة للشركات البرية - وبالتالي إلغاء الحاجة إلى شريك إماراتي بحصة 51 في المائة - في بعض القطاعات المحددة، سيعزز بشكل كبير ثقة المستثمرين، في حين أن قواعد الإقامة لمدة 10 سنوات للمهنيين المتميزين وكبار المستثمرين لن تساعد فقط في الاحتفاظ بكفاءاتهم ورؤوس أموالهم، بل ستحفز أيضاً تدفقاً كبيراً لهذه الفئة من ملاذات استثمارية عالمية أخرى مثل سنغافورة وهونغ كونغ.

وقال سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن الإصلاحات الجديدة تمنح ميزة تنافسية متميزة لدولة الإمارات في استقطاب الاستثمارات العالمية، وترسخ مكانتها كوجهة مفضلة للكفاءات والمهارات الاستثنائية في مختلف القطاعات والتخصصات ذات الأولوية.

وأضاف المنصوري أن نظام التملك الجديد بنسبة 100 في المائة للمستثمرين العالميين سيعزز صورة دولة الإمارات على خريطة الاستثمار العالمية، وسيشجع كبرى الشركات العالمية على تأسيس فروع لها في الدولة.

وقال الوزير: “على مدى السنوات الماضية، نجحت عوامل عدة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كأول دولة عربية في استقطاب الاستثمار الأجنبي. غير أن التوجيهات الجديدة التي تتيح التملك بنسبة 100 في المائة للمستثمرين الأجانب، وتوفير تأشيرات لمدة 10 سنوات للمستثمرين وعائلاتهم وذوي المهارات والخبرات المتقدمة، تمثل خطوة أولى مهمة في تطوير منظومة تشريعات الاستثمار والتنمية في الدولة. وهي تبعث برسالة واضحة مفادها أن دولة الإمارات واحدة من أفضل الوجهات في العالم لكبار المستثمرين والاستثمارات، وكذلك للمبتكرين في مختلف التخصصات، وجميعها ركائز لبناء اقتصاد المستقبل”.

ومن المتوقع أن تدعم هذه الجولة الحالية من الإصلاحات، التي جاءت عقب الإعلان عن قاعدة تحكيم جديدة الأسبوع الماضي، الاستثمارات الخاصة والاستثمارات الأجنبية المباشرة عند دخولها حيز التنفيذ بحلول الربع الأخير من العام الجاري.

وقال محللون: “لن تغيّر هذه الخطوات التحويلية المشهد الاستثماري في دولة الإمارات فحسب، بل ستخلق أيضاً فرص نمو كبيرة من خلال جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لا سيما في القطاعات غير النفطية، وأبرزها قطاعات العقارات والرعاية الصحية والسياحة والتعليم”.

ويتوقع معظم الاقتصاديين ارتفاعاً سنوياً يتراوح بين 15 و20 في المائة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بمجرد دخول هذه الإصلاحات الداعمة للمستثمرين حيز التنفيذ. وفي عام 2017، ظلت دولة الإمارات الوجهة الرئيسية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 11 مليار دولار.

وقال مستشار استثماري: “من خلال السماح بالإقامة لمدة 10 سنوات، تقدم دولة الإمارات بيئة أكثر أماناً واستقراراً للمهنيين والمستثمرين، ما يدفعهم إلى النظر في فرص استثمارية طويلة الأجل هنا بدلاً من تحويل أموالهم إلى بلدانهم الأصلية. والواقع أن المغتربين في دولة الإمارات حوّلوا في عام 2017 وحده مبلغ 164.3 مليار درهم إلى بلدانهم. وفي حال ضمان إقامة آمنة ودائمة، فلن يكونوا ميّالين إلى ذلك مستقبلاً، بل على العكس، سيُستخدم معظم أموالهم في شراء العقارات هنا”.

وقال علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة نخيل: “نرحب بالتغييرات في أنظمة تأشيرات الإقامة، والتي ستترك بلا شك أثراً إيجابياً على اقتصاد دولة الإمارات، وعلى وجه الخصوص قطاع العقارات”.

غير أن معظم المحللين ينتظرون مزيداً من الوضوح بشأن تأشيرة الإقامة لمدة 10 سنوات للمهنيين، وما إذا كانت مستقلة عن جهات العمل المحلية على غرار وضع “الإقامة الدائمة” في أستراليا أو “البطاقة الخضراء” في الولايات المتحدة. كما يتوقعون مزيداً من الوضوح بشأن حجم الاستثمارات المطلوبة للتأهل للحصول على هذه التأشيرة طويلة الأجل.

وبموجب هذا النظام، ستُمنح تأشيرات تصل مدتها إلى 10 سنوات للمتخصصين العاملين في مجالات الطب والعلوم والبحث والمجالات التقنية، إضافة إلى عائلاتهم.

وفي القطاع الأكاديمي، سيكون لقواعد التأشيرات الجديدة أثر بالغ من خلال السماح للطلاب بالحصول على تأشيرات لمدة خمس سنوات، مع تمكين الخريجين “المتميزين” من البقاء في الدولة لمدة 10 سنوات. وفي الوقت الحالي، يتعين على جميع الطلاب تجديد تأشيراتهم كل سنتين.

وتوجد قواعد مشابهة لنظام التملك الأجنبي الجديد بنسبة 100 في المائة للشركات في دول خليجية أخرى. فقد أعلنت المملكة العربية السعودية في عام 2016 عن خطة لبرنامج شبيه بـ“البطاقة الخضراء” يُنفذ على مدى خمس سنوات، للمساعدة في تقليل اعتماد المملكة على النفط. ويتيح هذا البرنامج لأصحاب العمل دفع رسوم لتوظيف عمال أجانب يتجاوز عددهم الحصة الرسمية.

وأعلنت قطر في عام 2017 عزمها استحداث نظام الإقامة الدائمة لاستقطاب المستثمرين وبعض العمالة الماهرة.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، عملت دولة الإمارات على عدد من المبادرات الإصلاحية الجريئة، بما في ذلك قانون الإفلاس، لتعزيز ثقة المستثمرين، في وقت تواصل فيه ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية المفضلة في العالم، بفضل بيئة أعمال أكثر مرونة، وبنية تحتية ممتازة، واقتصاد متنوع نسبياً، واستقرار سياسي.

المصدر: Khaleej Times

#business#news#uae
تابع القراءة
22 مايو 2018

قطاع الأعمال الإماراتي يرحب بالإصلاحات الداعمة للمستثمرين

قال قادة في قطاع الصناعة إن كبرى الشركات العالمية باتت حريصة على تأسيس فروع لها في الدولة. ورحّبت أوساط الأعمال والمهنيين والمستثمرين في دولة الإمارات بحماس بالإصلاحات التاريخية المرتقبة في مجالي الإقامة والاستثمار، وأعربت عن أملها في أن تمنح هذه الإجراءات الجديدة دفعة كبيرة للاقتصاد وأن تعزز الآفاق الاستثمارية طويلة الأجل للدولة.

13 مايو 2018

الإمارات تصنع التاريخ في قطاع النفط الهندي

بدأت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) يوم السبت بتزويد الهند بالنفط الخام لاحتياطياتها البترولية الاستراتيجية، حيث تضمنت أول شحنة مليوني برميل من النفط.

13 مايو 2018

الصين تبدي اهتماماً قوياً بامتيازات النفط والغاز في أبوظبي

تلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) اهتماماً قوياً من شركات الطاقة الصينية بامتيازات النفط والغاز البرية والبحرية المطروحة في أول جولة على الإطلاق من المناقصات التنافسية المقترحة ضمن نموذج الشراكة الجديد للشركة.

تواصل معنا

لنتحدّث عن الأعمال

معاً نحقق المزيد

ابدأ الحوار