قطاع الإنشاءات في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي في طريقه للنمو خلال عام 2020
من المتوقع أن يشهد قطاع الإنشاءات في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي نشاطا أقوى في عام 2020 مقارنة بالعام الماضي، مدفوعا بزيادة الاستثمارات في مشاريع النفط والغاز والمرافق والتطوير العمراني والبنية التحتية.
وبحسب أحدث بيانات شبكة BNC Network، رست في الإمارات خلال عام 2019 مشاريع بقيمة إجمالية بلغت 53.8 مليار دولار، بانخفاض نسبته 17 في المئة على أساس سنوي. وتتوقع الشبكة انخفاضا بنسبة 10 في المئة على أساس سنوي في قيمة العقود المرساة في الإمارات بعد احتساب المشاريع المتأخر تسجيلها خلال الأسابيع المقبلة. وبناء على بيانات المناقصات المتاحة حاليا، تتوقع BNC أن تصل قيمة العقود المرساة في الإمارات في عام 2020 إلى 55 مليار دولار، بزيادة قدرها 1.2 مليار دولار.
وفي عام 2019، اكتملت في الإمارات مشاريع بقيمة إجمالية بلغت 73.1 مليار دولار، بزيادة نسبتها 9 في المئة. ومع اقتراب العديد من المشاريع المرتبطة بإكسبو دبي من الاكتمال، ستحافظ قطاعات أخرى مثل الطاقة والبنية التحتية والنقل والمرافق على نشاط قوي في قطاع الإنشاءات في الإمارات وفي مختلف أنحاء المنطقة.
وفي دول مجلس التعاون الخليجي، رست خلال العام الماضي مشاريع بقيمة إجمالية بلغت 143.3 مليار دولار في مختلف أنحاء المنطقة، بنمو نسبته 4 في المئة على أساس سنوي. وتتوقع BNC ارتفاعا بنسبة 13 في المئة على أساس سنوي في قيمة العقود المرساة في دول المجلس بعد احتساب المشاريع المتأخر تسجيلها خلال الأسابيع المقبلة. وتتوقع أن تصل قيمة العقود المرساة في دول المجلس هذا العام إلى 150 مليار دولار.
واكتملت في دول مجلس التعاون الخليجي مشاريع بقيمة إجمالية بلغت 198.8 مليار دولار في عام 2019، بنمو نسبته 3 في المئة على أساس سنوي.
وقال أفين غيدواني، الرئيس التنفيذي لشبكة BNC: «سيهيمن قطاع النفط والغاز على نشاط الإنشاءات في كل من دول مجلس التعاون الخليجي والإمارات. وعلى الرغم من تراجع قطاع الإنشاءات العمرانية في الإمارات، فإنه سيظل يساهم في ثاني أكبر قيمة للمشاريع في دول المجلس. كما يحتل قطاع الإنشاءات العمرانية في دول المجلس المرتبة الثانية بقوة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى النمو السريع لمساهمة السعودية. وسيكون قطاع المرافق أيضا من القطاعات ذات النشاط الملحوظ في كل من دول المجلس والإمارات».
وخلال الأشهر القليلة الماضية، أعلنت دبي وأبوظبي والشارقة عن عدد من الاكتشافات الضخمة الجديدة للغاز، الأمر الذي سيتطلب أيضا استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير حقول النفط. كما ستكون حزمة أبوظبي التحفيزية «غدا 21» البالغة 50 مليار درهم محركا رئيسيا لقطاع الإنشاءات في عام 2020.
وقال رزوان سجان، مؤسس ورئيس مجموعة دانوب، إنه بعد أن يحقق معرض إكسبو 2020 العالمي هدفه في جلب مزيد من الاستثمارات وفرص العمل ودفع عجلة الاقتصاد، فإن المستثمرين ورجال الأعمال متفائلون بأن تطلق حكومة الإمارات مشاريع أخرى طويلة الأمد تنقل اقتصادها إلى مستوى جديد من النمو.
وأضاف سجان: «بالتأكيد، سيشهد عام 2020 مزيدا من النشاط لأن الدولة تسعى إلى تقليل اعتمادها على النفط وتحويل نفسها إلى وجهة مثالية لممارسة الأعمال وقضاء العطلات. وبالنظر إلى كل هذه العوامل، تبدو الآفاق واعدة جدا أمام قطاع الإنشاءات في عام 2020 لتحقيق هذه الأهداف».
ويرى سجان أن استثمارات الإنشاءات في المستقبل القريب ستكون مدفوعة بمشاريع تطوير الضيافة والنقل والطاقة والبنية التحتية الاجتماعية في إطار برامج مختلفة.
ولا يرى بهارات بهاتيا، الرئيس التنفيذي لشركة كوناريس، طلبا قويا على الصلب، متوقعا انكماشه بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المئة هذا العام.
وأضاف بهاتيا: «هناك أسباب متعددة لذلك. نحتاج إلى مزيد من العملاء لاستهلاك ما قمنا ببنائه، كما أن فترات الائتمان الأطول التي يمنحها التجار قلصت من رغبتهم في الشراء. وستبقي الإعلانات الجديدة عن مشاريع البنية التحتية ومشاريع من نوع اتحاد للقطارات المصنعين في الإمارات في حالة نشاط خلال عام 2020».
وقال بن غرينيش، النائب الأول للرئيس في شركة dmg events المنظمة لمعرض Big5 للإنشاءات، إن نتائج استطلاع «تقرير صوت قطاع الإنشاءات» الذي شمل 6000 مشارك من 136 دولة أظهرت أنه عند النظر إلى الأماكن التي قد تبحث فيها أعمالهم عن فرص مستقبلا، واستنادا إلى الأماكن التي لا يعملون فيها حاليا، برزت دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع باعتبارها الفرص الأبرز.
وقال غرينيش: «كانت دول مجلس التعاون الخليجي الخيار الأكثر جاذبية بالنسبة للمشاركين من آسيا وأوروبا، وكذلك من دول مجلس التعاون الأخرى. ومن بين دول المجلس، رأى المشاركون أن أكبر الفرص توجد في الإمارات بنسبة 56 في المئة، تليها السعودية بنسبة 44.4 في المئة».
وقال نحو 36 في المئة من المشاركين إن أعمالهم ستدخل السوق الإماراتية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
المصدر: Khaleejtimes.com




