English

رؤية زايد: تحويل الصحراء إلى واحة خضراء

5 يونيو 2018حكومةأخبارالشيخ زايد

قبل وقت طويل من أن تصبح الحاجة إلى التنمية المستدامة معترفاً بها على نطاق واسع، كان الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان يحقق معجزة بيئية: كان يحوّل الصحراء إلى واحة خضراء.

دبي: قبل وقت طويل من أن تصبح الحاجة إلى التنمية المستدامة معترفاً بها على نطاق واسع، كان الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان يحقق معجزة بيئية: كان يحوّل الصحراء إلى واحة خضراء.

كتب حمدي طمّاع في كتابه زايد بن سلطان آل نهيان: القائد والمسيرة أن الرئيس الراحل كرّس جزءاً كبيراً من وقته للبحث في تضاريس المنطقة.

وبعد بحث مطوّل، اكتشف الشيخ زايد أن شبه الجزيرة العربية كانت قبل 15,000 عام مكاناً مختلفاً تماماً، إذ كانت تكسوها غابات كثيفة ومساحات خضراء واسعة، ولم تتحول الأرض إلى صحراء إلا بعد أن تعرضت لموجة جفاف طويلة أجبرت سكانها أيضاً على الرحيل بحثاً عن الماء. ومع مرور الزمن، انطمرت الغابات وتحولت تدريجياً إلى الذهب الأسود أو النفط الذي تعرفه المنطقة اليوم.

ورسم الشيخ زايد مساراً لإعادة الصحراء إلى أصولها الخضراء من خلال زيادة أعداد الأشجار والمزارع وبساتين النخيل.

مسعى لا يعرف الكلل

وهكذا بدأ مسعى القائد الذي لا يعرف الكلل. فمن تشجيع الزراعة والحفاظ على الحياة الفطرية إلى دحر الصحراء فعلياً، غيّر معالم دولة الإمارات ومنح البلاد ضميراً بيئياً.

كان الدافع الأساسي للشيخ زايد هو مواجهة آثار التصحر التي كشفت الدراسات أنها تؤثر بشكل كبير على أبوظبي. وقد شكّل التصحر، وهو عملية تزحف فيها الرمال الصحراوية على المزارع والبساتين وتعيق نمو المحاصيل، خبراً مقلقاً.

طوّر الشيخ زايد مشاريع واسعة النطاق لتسوية الكثبان والتلال الرملية وتغطية المساحات السطحية بالطمي. كما أنشأ أحزمة خضراء حول المزارع لحمايتها من الرياح وتثبيت التربة. وعمل أيضاً على حماية المدن من العواصف الرملية والحد من نسبة الرطوبة من خلال إنشاء غابات على أطراف المدن.

في عام 1946، أطلق الشيخ زايد مشروعاً رائداً لتطوير نظام إدارة الموارد المائية تمحور حول مدينة العين. ومن خلال الجمع بين نظام الري التقليدي بـ«الأفلاج»، أي قنوات الري الجوفية، والتكنولوجيا الحديثة، تمكن من رفع إنتاجية الأراضي الزراعية القائمة وإدخال أصناف جديدة من المحاصيل إلى الأراضي الزراعية.

كان الماء، بحسب الشيخ زايد، أثمن مورد طبيعي لدولة الإمارات. وقد شجّع على إيجاد آليات جديدة للحفاظ على المياه بفعالية، وكان دائم البحث عن سبل لتعزيز احتياطيات المياه الجوفية.

أدّت التجارب الزراعية دوراً رئيسياً في تحويل المشهد الصحراوي، خاصة في العين وجزر السعديات التابعة لأبوظبي. وأُنشئت محطات تجريبية رائدة في هذه المناطق خلال سبعينيات القرن الماضي، مع إطلاق أكثر من 283 مزرعة في مواقع مختلفة في العين.

غير أن القائد صاحب الرؤية كان يدرك أن جميع الجهود الرامية إلى توسيع الرقعة الخضراء ستذهب سدى إذا استمرت الصحراء في الزحف على الأراضي المنتجة. لذا شجّع على اتخاذ تدابير لا غنى عنها، من خلال إقامة السدود، والعناية بالمياه الجوفية، واستخدام الأسمدة، وبناء مصانع للأسمدة، وزراعة النباتات المتحملة للملوحة.

مشروع زراعة الأشجار

يمكن مشاهدة إحدى أبرز نتائج جهود الشيخ زايد وأكثرها ديمومة على جانبي الطريق بين أبوظبي والعين. فمشروع زراعة الأشجار الذي بدأ في أواخر ستينيات القرن الماضي لا يزال مزدهراً حتى اليوم، مع وجود أكثر من 100 مليون شجرة حالياً داخل حدود دولة الإمارات.

تضم مدينة العين وحدها أكثر من 75 غابة حديثة، تتراوح مساحة كل منها في المتوسط بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات مربعة. وقد اختيرت أنواع الأشجار المزروعة بعناية وقُيّمت قدرتها على الصمود في مناخ الصيف القاسي بالمنطقة، مع التركيز بشكل أكبر على الأصناف المحلية. ولا عجب أن تُعرف العين بـ«المدينة الحديقة» لدولة الإمارات.

وإلى جانب حماية الأرض، تحمّل الشيخ زايد مسؤولية إنشاء المحميات الطبيعية والحفاظ على الحياة الفطرية. وتُعد جزيرة صير بني ياس، التي كثيراً ما تُوصف بأنها أعظم إنجازاته في هذا المجال، ملاذاً للأنواع المهددة بالانقراض مثل الغزلان.

وبتوجيهاته، ساعدت برامج التكاثر في حديقة حيوان العين على زيادة أعداد المها العربي من أربعة رؤوس في ستينيات القرن الماضي إلى 2,500 رأس في الوقت الحالي. كما امتدت هذه البرامج لتشمل طيوراً مثل الصقور والحُبارى الآسيوية.

وما بدأ كرؤية أصبح الآن حقيقة واقعة. إضافة إلى ذلك، توجد في دولة الإمارات نحو 20 في المائة من نخيل التمر في العالم، إلى جانب أعداد لا حصر لها من أنواع النباتات والزهور.

أما عن التنمية المستدامة، فقد عبّر الشيخ زايد عن ذلك خير تعبير بقوله: «على البر والبحر، عاش أجدادنا وتمكنوا من البقاء في هذه البيئة. ولم يكن ذلك ممكناً إلا لأنهم أدركوا ضرورة الحفاظ عليها، وألا يأخذوا منها سوى ما يحتاجونه للعيش، وأن يحافظوا عليها للأجيال القادمة».

الجدول الزمني: توجيهات زايد

– 1970 إنشاء محطة تجارب زراعية في العين.

– 1973 زيارة جزيرة دلما لإنشاء مشاريع زراعية.

– 1974 زيارة سلعة لإنشاء مشاريع زراعية.

– 1975 بتوجيهاته، ارتفع عدد المزارع في العين إلى 319 مزرعة.

– 1977 حظر الصيد في أبوظبي للحد من الاستغلال المفرط.

– 1977 أمر حديقة حيوان العين ببدء برامج تكاثر الحُبارى الآسيوية بهدف تفريخ 10,000 طائر سنوياً وإطلاقها في البرية.

– 1983 أمر بزراعة أشجار حرجية مثل السدر والسلم والسمر والغاف. ويبلغ عدد هذه الأشجار حالياً أكثر من 5 ملايين شجرة.

– 1984 إنشاء 125 مزرعة وتوزيعها على مواطني الإمارات.

– 1985 أمر بإنشاء حدائق عامة على امتداد أبوظبي والعين. وزُرعت مساحة إجمالية بلغت 53 كيلومتراً بأشجار النخيل.

– 1992 استقبل وفداً يابانياً لإجراء مسح شامل لتطوير الموارد المائية واستخدامها في التوسع الزراعي.

– 1993 إنشاء الهيئة الاتحادية للبيئة للإشراف على القضايا البيئية على المستوى الاتحادي.

– 1995 انطلاق برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور.

– 1996 تأسيس هيئة البيئة – أبوظبي (المعروفة سابقاً بهيئة أبحاث البيئة وتنمية الحياة الفطرية) للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

– 1997 أمر جميع المزارعين في العين بزراعة 400 نخلة لكل منهم.

– 2000 بلغت المساحة الإجمالية للغابات المزروعة نحو 300,000 هكتار، فيما بلغ عدد الأشجار 600,000 شجرة.

– 2002 بلغ العدد الإجمالي لأشجار النخيل في دولة الإمارات 41 مليون نخلة، بإنتاج بلغ 40 مليون طن من التمور.

– 2002 بأوامره، أُطلقت عدة مبادرات للحفاظ على البيئة، من بينها مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية (ADGEI)، التي صُممت لجمع البيانات البيئية ذات الصلة محلياً ودولياً.

– 2003 عُقد في أبوظبي مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

– 2004 أصدر مرسوماً اتحادياً بانضمام دولة الإمارات إلى المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية.

– 2004 انضمت دولة الإمارات أيضاً إلى مجلس المياه العربي في القاهرة، المعني بحفظ وحماية الموارد المائية العربية من الهدر.

المصدر: جلف نيوز

#news#saveplanet#uae#worldenvironmentday
تابع القراءة
4 يونيو 2018

حان وقت العمل لسيدات الأعمال الرائدات في الإمارات

توفر دولة الإمارات بيئة أعمال واعدة تتيح لسيدات الأعمال الرائدات استكشاف الفرص والازدهار فيها. فلديهن ظروف مواتية لإطلاق مشاريعهن التي طالما حلمن بها

27 مايو 2018

الإمارات في المركز السابع الأكثر تنافسية في العالم

حصدت الدولة المركز الأول في 20 مؤشراً. قفزت دولة الإمارات ثلاثة مراكز لتصبح سابع أكثر اقتصاد تنافسية في العالم لعام 2018، في أفضل تصنيف لها على الإطلاق، بحسب دراسة عالمية صدرت يوم الأربعاء.

27 مايو 2018

مؤتمر AIM لعام 2018 يسجل مستويات حضور قياسية

اجتمع 20,332 مستثمراً عالمياً في مكان واحد خلال الفعالية. شهدت النسخة الثامنة من الاجتماع السنوي للاستثمار (AIM)، التي أُقيمت في مركز دبي التجاري العالمي من 9 إلى 11 أبريل، أكبر عدد من المستثمرين العالميين يجتمعون في مكان واحد، إذ بلغ عددهم 20,332 مستثمراً، من بينهم أكثر من 1,000 من المتخصصين والمستشارين الاستثماريين من 143 دولة، […]

تواصل معنا

لنتحدّث عن الأعمال

معاً نحقق المزيد

ابدأ الحوار