أكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد آند بورز (S&P) يوم الأحد تصنيف أبوظبي طويل الأجل عند «AA»، وتتوقع أن يتعافى النمو تدريجيًا وأن يظل الوضع المالي للإمارة قويًا خلال العامين المقبلين.
وعقب انكماش بنسبة 0.5% بالقيمة الحقيقية في عام 2017 نتيجة خفض أوبك لإنتاج النفط، توقعت ستاندرد آند بورز ارتفاعًا تدريجيًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة، مدعومًا بتعافي أسعار النفط وإنتاجه، وانتعاش الاستثمار.
وقالت زهابيا غوبتا، محللة الائتمان الرئيسية في ستاندرد آند بورز: «نتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادي لأبوظبي تدريجيًا إلى 3% بحلول عام 2021 من 1.3% في عام 2018، مدعومًا بزيادة إنتاج النفط، والإنفاق المخطط له على المشاريع الاستثمارية، وتعافي نمو الائتمان المحلي المدعوم بارتفاع أسعار النفط وتحسن الطلب في المنطقة».
وقالت غوبتا إن صافي المركز الكبير من الأصول لدى حكومة أبوظبي سيوفر حاجزًا وقائيًا كبيرًا في مواجهة تأثير تقلبات أسواق السلع وغيرها على الاقتصاد.
وذكرت ستاندرد آند بورز في مذكرة صادرة يوم الأحد أن التطورات الجيوسياسية الإقليمية سيكون تأثيرها محدودًا على أبوظبي.
وأشار التقرير إلى أنه «من المتوقع أيضًا أن تكون الاحتياطيات المالية الكبيرة لدى أبوظبي كافية لتعويض التأثير المالي المحتمل لتصاعد المخاطر السياسية الإقليمية. وعقب عدة سنوات من ترشيد الإنفاق، نتوقع أن تزيد الحكومة إنفاقها بشكل معتدل لدعم انتعاش النمو». وكانت حكومة أبوظبي قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر عن حزمة تحفيز بقيمة 50 مليار درهم – أي ما يعادل نحو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي سنويًا – على مدى السنوات الثلاث المقبلة، لتشجيع الصناعات الجديدة وتحسين بيئة الأعمال. وستحافظ أبوظبي، بحسب ستاندرد آند بورز، على مركز صافي أصول مالية قوي للغاية، بمتوسط يقارب 235% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2018-2021، وهو من أعلى معدلات صافي الأصول الحكومية بين الدول ذات السيادة. وترى غوبتا أن الوضع المالي سيكون قويًا خلال السنوات القليلة المقبلة، مدعومًا بارتفاع الإيرادات وزيادات أصغر نسبيًا في النفقات.
«نتوقع أن يبلغ متوسط الفائض المالي للحكومة العامة 8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2018-2021. ونتوقع تحديدًا فائضًا أعلى بنسبة 9.7% خلال عام 2018، نظرًا لافتراض ستاندرد آند بورز بلوغ أسعار النفط ذروتها عند 65 دولارًا للبرميل».
كما تفترض ستاندرد آند بورز ارتفاعًا تدريجيًا في إنتاج النفط اعتبارًا من عام 2019 ليدفع زيادة الإيرادات النفطية، في حين ستستفيد الإيرادات غير النفطية من تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% وضريبة السلع الانتقائية على التبغ وبعض المشروبات في أكتوبر 2017.
وكانت الوكالة العالمية للتصنيف الائتماني قد نقّحت توقعاتها لأسعار النفط الشهر الماضي، إذ تفترض الآن أن يبلغ متوسط سعر برميل خام برنت 65 دولارًا في عام 2018، و60 دولارًا في عام 2019، و55 دولارًا خلال الفترة 2020-2021.
المصدر: Khaleej Times




