غالبية الشركات تخطط لزيادة الإنفاق والتوظيف، وفقًا لاستطلاع أمريكان إكسبريس
يُظهر تنفيذيو الشؤون المالية في الشرق الأوسط ثقة كبيرة بآفاق النمو الاقتصادي للعام المقبل، وفقًا لاستطلاع «التوقعات العالمية للأعمال والإنفاق لعام 2018» الصادر عن أمريكان إكسبريس الشرق الأوسط.
ويتوقع أكثر من 90% من المشاركين في المنطقة تحقيق توسع اقتصادي يتراوح بين المعتدل والكبير في بلدانهم، وهي نسبة تفوق المعدل العالمي البالغ 85%.
وتنعكس هذه الثقة في خطط إنفاق الشركات على مستوى المنطقة: إذ يخطط ثلاثة أرباع تنفيذيي الشؤون المالية في المنطقة (74%) لزيادة مستويات الاستثمار بنسبة 6% أو أكثر خلال العام المقبل.
وتضع هذه النتائج كلًا من الإمارات والسعودية في الشريحة الأولى من المستثمرين عالميًا. وتتصدر خمس دول العالم من حيث نمو الاستثمار: الصين (90%)، واليابان (87%)، والإمارات (84%)، والسعودية (83%)، وروسيا (80%).
إدارة عدم اليقين
ويبدو أن تنفيذيي الشؤون المالية يتعاملون بثقة مع التغيرات المتسارعة في المنطقة، إذ يقول ما يقارب ثلاثة أرباعهم (73%) إن خططهم الاستثمارية لا تتأثر بالمخاطر المحلية أو الاقتصادية.
وقال سعود سوار، نائب رئيس الأعمال التجارية ورئيس فرع الإمارات في أمريكان إكسبريس الشرق الأوسط: «أصبح القادة الماليون أقل قلقًا إزاء المفاجآت الاقتصادية، ولديهم رؤية واضحة حول كيفية دفع نمو أعمالهم». وأضاف: «يقترن هذا التفاؤل السائد باستراتيجيات ذكية، إذ نلاحظ توجيه الإنفاق نحو مبادرات نمو محددة، مثل تلبية الاحتياجات المتغيرة للعملاء والتقنيات الناشئة التي تدعم الحاجة إلى الابتكار».
المنافسة على العملاء
وتترافق أهداف النمو المتفائلة مع إدراك أن المنافسة على استقطاب العملاء والحفاظ عليهم تمثل أولوية رئيسية للشركات في المنطقة في ظل تصاعد المنافسة. وتُعد «تلبية احتياجات العملاء بشكل أفضل» الأولوية الأولى للأعمال بالنسبة إلى 77% من المشاركين.
كما تخطط الشركات لتعميق استثماراتها في تقديم منتجات وخدمات جديدة (53%)، وتحسين الكفاءة من خلال تبسيط الإجراءات وتحديث التقنيات (27%).
ومن بين فئات الإنفاق الأخرى ذات الأولوية العالية خدمات النقل واللوجستيات، حيث يتوقع 31% زيادة الإنفاق عليها، إلى جانب السفر والترفيه (30%).
تنامي العمالة المرنة
يتوقع ما يقارب جميع المشاركين في المنطقة (73%) زيادة أعداد الموظفين بنسبة 6% على الأقل. وتُعد فئات موظفي المبيعات والتسويق والدعم الإداري من أصعب الفئات الوظيفية من حيث التوظيف والاستبقاء (47% لكل منها).
ولتلبية الاحتياجات المتنامية من الموظفين، من المرجح أن توسع الشركات الإقليمية استخدامها للعمالة المؤقتة وبدوام جزئي (59%)، وأن تلجأ إلى «التوطين الوظيفي» (43%) عبر نقل الوظائف من الخارج إلى الداخل، مقابل الاستعانة بمصادر خارجية أو النقل إلى الخارج (19% فقط).
وفي إشارة إلى أن شركات الشرق الأوسط تسعى لاستقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم عبر إجراءات غير رفع الرواتب، يخطط 63% من المشاركين لتقديم جداول عمل أكثر مرونة وفرص للعمل عن بُعد، وتُظهر الإمارات أكبر إمكانات في هذا المجال (72%).
كما يُتوقع ارتفاع في برامج التدريب والانتقال الوظيفي والتناوب الجغرافي (65%)، إلى جانب تحسين عام في بيئات العمل المادية.
تبني التقنيات الجديدة
يتوقع ربع المشاركين (25%) أن تُحدث تقنيات الجيل القادم تحولًا جذريًا في قطاعاتهم خلال السنوات الخمس المقبلة.
وعند سؤالهم عن التقنيات الناشئة التي «تقلقهم أكثر»، أعرب 66% عن شعورهم بأكبر قدر من القلق تجاه الروبوتات والأتمتة (مقابل 57% عالميًا). وجاء الذكاء الاصطناعي في المرتبة الثانية من حيث القلق بنسبة 41% (مقارنة بـ54% عالميًا).
واستجابة لذلك، يقوم تنفيذيو الشرق الأوسط بالفعل باستثمارات في الروبوتات والأتمتة (54%) والذكاء الاصطناعي (40%).
وتستند نتائج الدراسة التي أجرتها أمريكان إكسبريس بالتعاون مع Institutional Investor إلى استطلاع شمل 870 من كبار المديرين الماليين والتنفيذيين الماليين في شركات تتجاوز إيراداتها السنوية 500 مليون دولار في أكثر من 21 دولة حول العالم.
وللمرة الأولى في تاريخها الممتد على مدى 11 عامًا، تضم الدراسة مشاركين من منطقة الشرق الأوسط.
المصدر: www.arabianbusiness.com




